ابن خلدون

162

رحلة ابن خلدون

السّبي ؛ ثم فتح دار الملك ، ولدة « 483 » قرطبة « 484 » : مدينة جيان « 485 » عنوة في اليوم الأغر المحجل ، وقتل المقاتلة ، وسبي الذرية ، وتعفية الآثار حتى لا يلم بها العمران ، ثم افتتاح مدينة أبّدة التي تلف جيان في ملاءتها : دار التّجر ، والرّفاهية ، والبنى الحافلة ، والنّعم الثّرّة ، نسأل الله - جلّ وعلا - أن يصل عوائد نصره ، ولا يقطع عنّا سبب رحمته ، وأن ينفع بما أعان عليه من السعي في ذلك والإعانة عليه . ولم يتزيّد من الحوادث إلا ما علمتم ، من أخذ الله لنسمة السّوء ، وخبث الأرض ، المسلوب من أثر الخير : عمر بن عبد الله ، وتحكّم شرّ الميتة في نفسه ، وإتيان النكال على حاشيته ، والاستئصال على ذاته « 486 » ؛ والاضطراب مستول على الوطن بعده ، إلا أنّ الغرب على علاته لا يرجحه غيره . والأندلس اليوم شيخ غزاتها الأمير عبد الرّحمن « 487 » بن علي بن السّلطان أبي علي ، بعد وفاة الشيخ أبي الحسن : علي بن بدر الدين « 488 » رحمه الله . وقد استقرّ بها - بعد انصراف سيّدي - الأمير المذكور ، والوزير مسعود بن رحّو « 489 » وعمر بن عثمان ابن سليمان .

--> ( 483 ) اللدة : الترب . ( 484 ) ارجع إلى الحاشية رقم ( 45 ) . ( 485 ) أبّدة Ubeda ) عرضها الشمالي 2 - 38 ، وطولها الغربي 23 - 3 ) بضم الهمزة وفتح الباء المشددة ، ثم دال مفتوحة مهملة ، ( وفي الروض المعطار أنها معجمة ) ، وبعدها هاء تأنيث : مدينة من كورة جيان ، تعرف بأبدة العرب ، تبعد عن مدينة جيان 75 كيلومترا نحو الشمال الشرقي . وانظر ياقوت 1 / 73 ، اللباب في تهذيب الأنساب 1 / 17 صفة إفريقية والأندلس ص 203 . ( 486 ) قتل سنة 768 ، وسبب مقتله مفصل في العبر 7 / 323 ن وانظر الحاشية رقم ( 661 ) ، واللمحة البدرية ص 106 ، وبغية الرواد 2 / 95 ، 101 . ( 487 ) هو عبد الرحمن بن علي أبي يفلوسن بن السّلطان أبي علي أحد أمراء بني مرين ؛ تولى إمارة الغزو بالأندلس بعد موت علي بن بدر الدين . وانظر العبر 7 / 378 . ( 488 ) علي بن بدر الدين بن موسى بن رحّو . لقب أبوه بهذا اللقب الشرقي على يد أحد أشراف مكة الوافدين على المغرب . أخباره مذكورة في العبر 7 / 376 - 378 . ( 489 ) مسعود بن رحّو بن علي بن ماساي ، وزير الأمير عبد الرحمن المتقدم الذكر . انظر العبر 7 / 378 .